آخر العناوين
أوراق ثقافية

مكتبة طرابلس العلمية العالمية تقيم حفل تكريم للغريدقة الشاعرة فاطمة أعموم

متابعة وتصوير - ميساء التاغدي

بصالة نقابة المعلمين بشارع الجرابة بمدينة طرابلس أقامت مكتبة طرابلس العلمية العالمية احتفالية تكريم الشاعرة الليبية ” فاطمة أعموم ” تقديرا وعرفانا لمشاركتها في مسابقة ” أمير الشعراء في موسمها العاشر بأبوظبي ووصولها الى قائمة العشرين عن جدارة واقتدار وسط منافسة قوية بين مئات الشعراء من حوالي 25 دولة .

مراسم الاحتفال بدأت باستقبال الضيوف على أنغام فرقة باب البحر للموسيقى بقيادة الفنان احمد الحافي التي اضافت أجواء متميزة وسط حضور لافت لنخبة من المع المثقفين والإعلاميين وقد القت كلمة الافتتاح السيدة فاطمة حقيق رحبت فيها بالحضور وعبرت من خلالها عن الفخر والاعتزاز بتكريم الشاعرة فاطمة الزهراء فيما عبر ضيف شرف الاحتفالية الفنان عبد الباسط ابوقندة وكيل وزارة الثقافة ورئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون عن اعتزازه وتقديره للشاعرة المكرمة معتبرا انها شرفتنا ورفعت هاماتنا وقدرنا بصوتها الشعري ومشاركاتها المتميزة مضيفا بأن المشهد الإبداعي الليبي بحاجة لان تعلو الاصوات المبدعة مثل صوت فاطمة الزهراء بدلا من أصوات الرصاص الذي اعتدنا على سماعه خلال السنوات الماضية.

الشاعر المتميز ” عمر عبد الدائم ” القى كلمات وابيات بعنوان “النبتة التي أثمرت نجاحاً” جاء فيها:

فاطمة مفتاح، أو فاطمة الزهراء أو .. “غريدقة” كما تحب هي أن توقّع تحت نصوصها.. فاطمة.. صوتٌ شِعريٌّ جنوبيٌّ فخم، أنبتته الأصالة كما يُنبِتُ البرقُ الكمأ. فجاء مُحمّلاً بهموم المعذبين، متكلماً بلسانهم، مصوّراً لمعاناتهم…

فاطمة.. نبتةُ لم تكن دخيلةً على طبيعتها، ولا نشازاً في جغرافيتها، ولا غريبةً عن فصولها. فاطمة غيمةٌ وطفاء، جادت بها السماء، أرضعتها الصحراء، وأنضجها لفح الرمضاء. فاطمة هطلت فتهللت، فاهتزت الأرضُ وربت، ثم أزهرت فأثمرت، فكان القصيد اللذيذ. فاطمة.. نخلة تضرب بجذورها في عمق الأرض، وترسل جدائلها للشمس، وقلبها للحرية. فاطمة.. قصيدة تكتب نفسها كلّ يوم، ومِرآةٌ تنعكس عليها عذابات النساء، والرجال أيضاً. فاطمة.. سيزيفة عصرها، وحاملة هموم غيرها، وسندبادة قصيدها، وسفيرة فوق العادة للشجن..والوطن. فاطمة.. تكتبنا جميعاً…

ألم تسمعوها وهي تخبرنا عن بنات جيلها وترسم لنا لوحةً غاية في الجمال لفتيات يعزفن بأناملهنّ الناعمة لحن الحياة، فتقول:

على حافة العمر

حيث الأماني تُرابٌ

وحيث الغبارُ ذهب

هنالك.. حيث الكمنجاتُ ترقصُ أوتارها من خشب

قلوبُ العذارى نبيذٌ

وأقراطهنّ موسيقا

وضحكاتهن سُحب

يُروّضن هذا الصهيل

ومشياتهنُّ دلالٌ عجيب

وأقدامهنّ كروم عنب

على حافة الحب نغدو صغاراً

نمَلّ البقاء بدون سبب

تشربت فاطمة قوة بيئتها الصحراوية ، فجاء شعرها فصيحه وشعبيه قوياً واضحاً..وصوتها جلياً صادحاً.. استثمرت شاعرتنا طبقات صوتها كما ينبغي، فزادت بإلقائها المميز لقصائدها جمالا على جمالها وكمالا على اكتمالها..

ونهلت من معين الواحة الذي لا ينضب.. فتخيرت مفرداتها وأتقنت استعمال أدواتها. فكان بناؤها جزل اللفظ ، محكم السبك ، آسر المعاني، جديد الصور.. وهل الابداع الشعري لعمري إلا كل ذلك.؟

وبثبات نخيل الواحة قاومت فاطمة تصاريف الزمن، من وهن مرض مفاجئ، إلى جحودٍ مؤسسة ومجتمع مزاجي ولكنها مع كل ذلك اثبتت وجودها، وألقت قيودها، وانطلقت تسطر قصة نجاحِها، وتكتب مسيرة كفاحها فخطت بخطوات واثقة نحو الهدف.

اليوم.. إذ نحتفي بفاطمة، إنما نحتفي بالشعر الليبي.. وإذ نعلن مساندتنا لها فإنما نساند فيها همّة الشباب وتطلعَه ليتبوء مراكز متقدمة على خارطة الشعر العربي.. وإذ نفتخر بها فإننا نفتخر بالمرأة الليبية من خلالها.. فمباركة هذه الخطوات، وهنيئا لنا هذه النجاحات. تألقي يا فاطمة فالأبواب مشرعة أمامك لتكتبي اسطورتك.

تلى الكلمة عرض مرئي موجز عن الشاعرة تم كلمة للشاعر محمد المزوغي بعنوان ” قبضة من شعر ” فيما قرأ الشاعر الشاب يوسف عفظ والشاعرة هنادي قرقاب قصائد احتفاء بالشاعرة المكرمة ولا ننسى كلمة الشاعر محمد الدنقلي التي كانت بعنوان ” الغريدقة وحكاية فاطمة ” .

وفي كلمتها للحضور توجهت الشاعرة فاطمة الزهراء إعموم بالشكر والثناء لإدارة مكتبة طرابلس وجميع الحضور وأسرتها على دعمهم المتواصل لها وإيمانهم العميق بها طوال مسيرتها الأدبية، معتبرة أن برنامج «أمير الشعراء محطة مهمة في تجربتها أكسبتها الخبرة والنضوج وكيفية التعامل مع الأشخاص.

واختتمت الاحتفالية بتقديم دروع وشهادة تقدير للشاعرة بحضور والديها فيما أعلنت السيدة فاطمة حقيق عن ميلاد أول ديوان شعري للشاعرة فاطمة إعموم صدر حديثا عن منشورات مكتبة طرابلس العلمية العالمية كنوع من التكريم للشاعرة ومفاجأة لم تكن تعلم بها الشاعرة.

وفاطمة إعموم من مواليد 1990م بمدينة زلة جنوب ليبيا تحصلت على درجة البكالوريوس في التقنية الطبية .. تكتب الشعر الفصيح والشعبي متحصلة على عدة جوائز منها:

الجائزة الأولى في مسابقة الطاهر الزاوي للشعر الفصيح 2018م

الترتيب الثاني في مهرجان توزر بتونس للشعر الفصيح 2015م

لها مشاركات محلية ودولية منها مشاركة في ورشة للترجمة  في تونس أقامها المجلس الثقافي البريطاني

ترجمت بعض فصائدها للإنجليزية ونشرت في مجلة الطرق المضيئة في بريطانيا.

 

ميساء التاغدي

ميساء التاغدي

About Author

صحفية وإعلامية بكالوريوس علوم إدارية - كلية الاقتصاد - جامعة طرابلس.. عززت دراستها في مجال الإخراج الصحفي والإذاعي وتصميم الجرافيك والتصوير.

5 1 تصويت
تقييم المقال

اترك رد

0 تعليقات
ردود مضمنة
عرض كل التعليقات

قد يعجبك أيضا

أوراق ثقافية

وداعاً .. رضوان ابوشويشة.

رحيل القاص والمسرحي والرسام الليبي رضوان أبوشويشة عن عمر ناهز 76 عاماً بعد صراع طويل مع المرض و مشوار حافل
أوراق ثقافية

جمعة الفاخري في ضيافة فنون طرابلس

الصدفة جمعتنا بشاعرٌ وقاصٌّ وصحفيٌّ  صال وجال مع الكلمة والكلم وغاص في بحرها ورصف منها جميل الكلمات وإبداع في تنسيقها 
0
للتعليق على المقال.x
()
x