آخر العناوين
موسيقى

الفنان سلام قدري

  • فاطمة سالم

في هذا العدد نتجول معكم في رحلة فنية جميلة مع فنان سوف يظل في الذاكرة الليبية الذي اعتبره الكثيرون سبق جيله من حيث تميزه في اختيار أغانيه وصوته المميز وألحانه التي وصلت لدرجة الإبداع الفني، أنه الفنان القدير سلام قدري.

” رحلة نظرة المجتمع للفن “

كغيره من أبناء جيله كان مجرد التفكير للدخول لعالم الفن ضد الأعراف والتقاليد الاجتماعية، لهذا في البدايات الأولى لمسيرة الفنانين اختاروا أسماءً مستعارة، ومن هؤلاء الفنان عبد السلام الصادق عبد القادر الجزيري، الذي عُرف في عالم الأغنية الليبية لحنًا وغناءً باسم سلام قدري، وهو الاسم الذي أطلقه عليه موسيقار الأجيال الراحل كاظم نديم بن موسى العام 1952.

فيما بعد احترف أخاه محمد الجزيري الغناء أيضًا، والذي اعتبرت أغانيه فيما بعد من التراث الليبي ورددها الكثير من الأجيال الفنية سواء في بداية مسيرتهم أم في عز نجوميتهم، مثل «وعيوني سهارة»، «منديلها الوردي»، «جرت السواقي»، «انشد يا سيد الحلوين».

 

” رحلة البداية مع الفن “

الفنان سلام قدري

ولد الجزيري بمدينة طرابلس العام 1934م في أحد أزقّة شارع كوشة الصفار بالمدينة القديمة، درس بمدرسة الفنون والصنائع وهي المدرسة التي تخرج فيها غالبية الأسماء التي ذاع صيتها في الفن والثقافة والرياضة والأدب والسياسة والاقتصاد وباقي العلوم الإنسانية، وتعلم فيها اللغة الإيطالية وأجادها إلى جانب اللغة العربية، إلى جانب كونه برع في العزف على عدة آلات موسيقية منها «الكلارنيت والعود والكمنغا».

كذلك تألق في رياضة كرة القدم وتفوق حتى أصبح واحدًا من لاعبي الدرجة الأولى والفريق الأول لنادي الاتحاد.

بدأ الغناء العام 1952 مع افتتاح الإذاعة الليبية وأصبح عضوًا في فرقة الإذاعة كعازف، وكانت أول أغنية له عرفها من خلاله الجمهور باسم سلام قدري من ألحان الفنان كاظم نديم الذي اكتشف غالبية المواهب حينها، وهي بعنوان «حبيت ما قدرت أنبين حبي»، وأذيعت في الإذاعة الليبية، وطوال خمس سنوات من احترافه الفن لم يعلم أهله بهذا.

في العام 1957م قدم أهم الأغاني طوال مشواره الفني مثل «سافر ما زال» و«الجوبة بعيدة»، في العام 1960 دخل عالم التلحين ليلحن غالبية أعماله، كما لحن للكثير من الأسماء المعروفة على الساحة في حينها، في العام 1970 شارك في مهرجان «المغرب العربي» الذي أقيم في المغرب بأغنية «مربوع الطول» وتحصل بها على الترتيب الأول.

 

“رحلة تعاون مثمر مع الفنانين “

تعاون مع أبرز وأهم الملحنين والشعراء الغنائيين منهم الشاعر الطاهر شقلية وعلي السني والملحن عبد الحميد الشاعري والراحل عبد الباسط ألبدري، لكنه شكل ثنائيًا خطيرًا مع الشاعر الراحل أحمد الحريري والذي عبّرا معًا عن روح طرابلس المدينة.

إلى جانب تعاونه مع أهم الأسماء الموجودة في الساحة الليبية الفنية فقد سنحت له الفرصة للقاء عدة فنانين معروفين على الساحة، منهم الفنان محمد عبد الوهاب الذي التقاؤه في ليبيا عندما قام الأخير بتلحين وأداء نشيد الاستقلال الليبي أيام المملكة.

والتقى أيضًا الملحن المصري الشيخ سيد مكاوي، وفي بيروت التقى، في بداية حياته الفنية أثناء وجوده وبعض الفنانين الليبيين بتسجيل أغانٍ لهم باستوديوهات الرحابنة، الفنانة فيروز وزوجها عاصي الرحباني.

” رحلة مع التجارة والفن ” 

إلى جانب احترافه الغناء والتلحين قرر الفنان الراحل سلام قدري فتح محل لبيع الآلات الموسيقية وفعلاً كان له ذلك، وتم افتتاح المحل في شارع الاستقلال وكان من أشهر محال بيع الآلات الموسيقية حتى بداية ثمانينات القرن الماضي.

” رحلة مع المرض والعناء “

في العام 2009 تعرض لأزمة قلبية نقل على أثرها لتونس للعلاج يرافقه نجله التي تكللت بالنجاح وبعدها رجع إلي ارض الوطن وكان في استقباله شقيقه الفنان الراحل محمد الجزيري ووفد من قسم الموسيقى والغناء متمثل في الموسيقار عبد السلام القرضاب، والموسيقار بشير الغريب والفنان مصطفى البوسيفي والفنان مراد إسكندر والفنان علي الغناي.

كانت رد فعل الفنان الراحل سلام قدري أن نزلت دموعه وهو يردد بأن حب الناس واحترامهم هو أهم شيء جناه من الفن الذي لم يندم على الدخول لعالمه أبدًا.

 

” رحلة مع أهم أعماله الغنائية “

في رصيد الفنان سلام قدري أكثر من 400 أغنية منها:

أنا وأنت- أنت عفيفة- اسقيني المر- أسهر ليالي- اغضبي ما شئتي- التليفون- الدموع أنسيهم يا عين- العين يا ليل- الغـالي رحـل- اللي حبيته- اللي مشقيني بيك- اليوم يا قمر-أنا عشقت الزين- أنا لولا أنتِ- أنسي الماضي- إن شاء الله ما يغيب منا حد- انشد يا سيد الحلوين- أنشودة العمال- آه يا ميمه- أيام كيف الورد.

بعد ولفتى- بعدت عني- بعيني ريت- بناويت ظهروا- بنسهر لقيت الليل- بنماريك خديت فيا- تتفكري ماضي- تره سامحيني- تلقي في صدري- تمشي بعيد- تولعت بيك- جرت السواقي-جواز السفر- حبك طير أخضر- حبيت لون الورد ما تلوموني- حبيت ما قدرتش نبين حبي- حتى جفيتي- رجعتلي أيامه- سافر ما زال- سحابة صيف- سمح الملامح- سوى باعدك مكتوب .

سوق الرحيل مغرب- سيد الشهور رمضان- شاغلك موالي – شال الدليل وعدى، طاير خليك- طقيت باب قلوبكم- طويت الأمل- عاهدتيني- عتاب- عرجون فل- عشقناه حبيناه- عندما غنى المغني- عيني عالكورنيش- غالي عليا- غبت ليش عليا- غدوة تجي م الريف- غزالي المغزول-غوالي ياغولي- فتنا النخل- في ظل ابتسامه- فيها خيرة- قابلتني وردة- قناديل تنور مجملها- قولولها ما زال.

كاد الفؤاد يذوبُ- كان مشيت- كأنك زعلان- كل ما قربت- دقوا القلب- كنـــــــا وكــانــت- كنت انقول الحب عذاب- لا تسايره- لا تغيبك عالعين- لا رضيت القطيعة- لا نـار حبك- لو تؤمريني- لو نعرفه المكتوب- ليت شعري- ما تنشدنيش علاش- مال القلب- مربوع الطول- مش قلتي يا لعين- مش قولنالك فيها خيرة-مشمومتك مابهاها- منك طارت- منك ومن الأيام- ناس بغـوك.

تتخاصموا- نقشه حِلُو- هذا حرام علينا – هايم بيه- والله الهوى كذاب – والله مشوا – وعدني هلي زي القمر،- وعيوني سهاره- يا رانية، يا عين هانوا- يا عيون ما صبركم- يا غالية على بوك- يا غربتي طالت- يا سمرونة- يا سواني الحنة- يا سيد الحلوين- ياما سهرت الليالي- يا مبهى صوت العربية- يانا عليّ- يا نجوم الليل- يــا لافتة الأنظار- يا ناسي أيام فرحنا – يـا نسمات هبي- يا هاجرة دارك.

 

” نهاية الرحلة وفاته “

توفي الفنان سلام قدري يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 في منزله الكائن بشارع الصريم في مدينة طرابلس عن عمر ناهز 80 عامًا بعد رحلة صراع مع المرض، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا وتراثيًا وسيرة عطرة لا يختلف أي كان، ونجح بأن يكون حاضرًا على الرغم من الغياب.

يعتبر الفنان الكبير سلام قدري علامة من علامات الفن في ليبيا وهذه بعض الأغاني التي قدمها الفنان الراحل سلام من الأغاني الطربية القديمة التي تغن بها   الذي يعد من رواد الأغنية الليبية الجميلة وقد ترك تراث فني جميل من الأغاني التي حققت نجاح واسع وصل الي عدة دول عربية ومن هذه الأغاني أغنيته التي تحمل عنوان “لا تغيب علي العين يابوي العيلة ” لحن و أداء  الراحل سلام قدري – كلمات علي السني.

 

لا تغيبك عالعين يا بو العيلة  *****يوم ما تغيب ما اطول علينا ليله لا تغيبك يا بونا *****ياللي تربى بي محنة خونا في غيبتك حتى الأحباب نسونا *****وحياتنا بلا بيك عيشة ذليلة يكفيك من فرقتنا ضوى علينا ظلمت زنقتنا تعال حدانا نرجعوا لزهوتنا *****ونخبروا الجيران بالتهليلة عيوننا عليك تنادى وقلوبنا بحداك *****عندك غادى اه عندك غادى خليتنا في واد وأنت فؤادي *****يا فرحنا يوم بيتنا اتوليله لا تغيبك عالعين يا بو العيلة

لحن و أداء  الراحل سلام قدري

كلمات علي السني

 

0 0 أصوات
تقييم المقال
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
ردود مضمنة
عرض كل التعليقات

قد يعجبك أيضا

موسيقى

فنون طرابلس تتحدث عن نجوم أغاني المونولوج الليبي

  • 5 سبتمبر، 2021
نتحدث اليوم علي فن جميل وراقي إلا وهو فن «المونولوج «أوالأغنية الفكاهية أو النقدية هي جزء من الأغنية الليبية و
مقالات موسيقى

“أغنية الطفل المفقودة “

  • 5 سبتمبر، 2021
كتبت : فاطمة سالم عبيد   ان اغنية الطفل خاصة في ليبيا تضل الاغنية المفقودة التي نبحث عنها في القنوات الفضائية
0
للتعليق على المقال.x
()
x