آخر العناوين
وقفات فنية

أحمد السيفاو

  • كتبت : فاطمة سالم عبيد

يعد أحمد السيفاو أحد أبرز المصوِّرين الليبيين، عُرف في بداياته بحبه لتصوير العناصر باللونين الأبيض والأسود، نظم العديد من المعارض الشخصية وشارك بالعديد من المحافل الفنية المحلية والعربية، وحازت بعض صوره جوائز عالمية.

وكان قد تعرض السيفاو لأزمة صحية خلال العام 2019، نقل على أثرها إلى مستشفى نالوت….

 حيث كتب عدد من الصحفيين والفنانين على صفحات التواصل الاجتماعي في حينها منشورات تضامنية ومنددة بتجاهل المؤسسات الحكومية لأحد أهم وأبرز المصورين الصحفيين في ليبيا.

وكانت تجربة السيفاو، التي تزيد على 35 عاما، كفيلة بأن تجعله من رواد فن التصوير الفوتوغرافي في ليبيا، …..

وشكلت الهواية والدراسة والممارسة عند السيفاو منعطفا مفصليا، مكنته من امتلاك حس معرفي لاكتشاف العوالم الخفية للعدسة، ربما يكون فنّ التصوير الفوتوغرافي  في ليبيا لازال خاضعًا لمغامرة التجريب، إلا أن ذلك لا يعني عدم وصول بعض الفنانين إلى المستوى الاحترافي أُسوة بما موجود في مدارس التصوير الحديثة، وبالنظر إلى بعض تلك الأعمال نلحظ التمازج بين الفونوغراف والتشكيل في الصورة، ما يعكس حالة التشبع للفنان من الأول لينتقل إلى الأخير والعكس، كما أن خوض فنانو الفوتوغرافي في تفاصيل تقنية الكاميرا لم يمنع أن تظل الطبيعة هي الملمح الأبرز، ومنتج الواقعية الملهم،  برغم كل مغامرات التجريد والبحث عن عوالم  افتراضية وإيحائية .

وبالاقتراب من فن الفوتوغرافي الليبي كمثال يعاين أبعاده التجريبية، نتوقف عند أعمال  الفنان الراحل أحمد السيفاو  ، وإنه كان  له وجهة  نظر   تختلف في القواعد التي يجب اعتمادها كمنطلق للفنان المحترف، إلا أن  الإطار العام يبقى مشتملًا على العديد من نقاط التقاطع التي تعزز قدرة استيعاب الفضاء الفوتوغرافي لمفردات الفن البصري كيفما كان اتجاهه.

وبالإمكان القول في محطة أولى أن الراحل أحمد السيفاو يعد من رواد فن التصوير الفوتوغرافي في المشهد الفوتوغرافي الليبي الحديث، فتجربته التي تزيد على 35 سنة كفيلة بأن تضعه في قلب هذا الفضاء.

وشكلت الهواية والدراسة والممارسة عند السيفاو منعطفًا مفصليًا مكنته من امتلاك  حس معرفي لاكتشاف العوالم الخفية للعدسة، كما أتيحت له الفرصة في بداية سبعينيات القرن الماضي الاطلاع على تفاصيل التصوير السينمائي والتقاط سر الكاميرا حيث مثل له «كارلو كارليني» مدير التصوير في السينما الايطالية آنذاك، تجربة فريدة استطاع من خلالها محاورة العدسة عن قرب والاستزادة  من معرفة  الآخر عن هذا الفن.

ويضاف إلى ذلك بعد عودته إلى ليبيا تتلمذه على يد فنانين رواد في مجال النحت والرسم، كالفنان علي قانه، وعلي مصطفى رمضان، وهو ما مزج في ذهن الفنان العالمي بالمحلي وتتضح في زوايا الصورة لديه، الرغبة الملحة في التجريب المستمر بحثًا عن الخصوصية  والتجديد.

وببلوغه العقد الثاني من العمر شهد الفنان الشاب مولد أول صورة له العام 1972شجعته لخوض تجربته مع الأبيض والأسود اللذان يمثلان لديه الاختبار الحقيقي لمحترف الفونوغراف، فالألوان كانت ولازالت تمثل لديه فكرة غير مستساغة، والتفافًا غير مقنع وتزييفًا لعين الواقع، الواقع الماثل في لونين لأغير فهو يقول «لا مجال للون الرمادي، الحياة إما أبيض وأسود»، والألوان بحسب تعبيره أيضًا تضفي على العين بريقًا كاذبًا يحجب أفق النص الضوئي النبيل، ويكرس للعنة اسمها التلميع والمجاملة.

وفي عودته الدائمة إلى الطبيعة  حاول الراحل السيفاو أن يعقد نوعًا من المصالحة بين الإنسان وبيئته كبعد موضوعي، وكذا البعد الروحي في الحياة واستنطاق ماهو متاح أمام العين وإبرازه عبر اللوحة  كفن لأجل الفن، وملاحقة التفاصيل عبر تكبير جزئيات الأشياء حد  التجريد.

هنا تلتقي عدسة الراحل  السيفاو بالتشكيل والذي تحول فيما بعد ممارسة لونية مستقلة عن الفونوغراف، فالتجريد يلقي ظلالًا إيحائية بالولوج لعالم الخيال وفضاء بانورامي شفاف كاستجابة لذاكرة الإنسان وروحه المشحونة  بالقلق والخوف من المجهول، ومن زاوية أخرى تنحوا التفاصيل إلى شد انتباه المتلقي للغة الحياة الرابضة في الهامش ومعاكسة ظلال الجدران والأشجار، ونوافذ البيوت والأقواس والشوارع ومآذن المساجد.

وكما ترصد عدسة الراحل أحمد شوارع المدينة القديمة بطرابلس ومآذنها العتيقة، تمضي كذلك  حيث تستحيل الحياة إلى سكون تام في الصحراء وامتدادها إلى حيث تقبل الزرقة رؤوس الكثبان، وترتد  إلى لغة البحر وقوارب الصيادين وتجاعيد وجوههم بحثًا عن بصمات الزمن .

رحل أحمد سيفاو بجسده لكن أعماله سوف تظل راسخة معنا وعبر التاريخ لأنه قامة لا يمكن نسيانها ولا حتى تعويضها.

 الله يرحمه ويغفر له …..يعد أحمد السيفاو أحد أبرز المصوِّرين الليبيين، عُرف في بداياته بحبه لتصوير العناصر باللونين الأبيض والأسود، نظم العديد من المعارض الشخصية وشارك بالعديد من المحافل الفنية المحلية والعربية، وحازت بعض صوره جوائز عالمية.

وكان قد تعرض السيفاو لأزمة صحية خلال العام 2019، نقل على أثرها إلى مستشفى نالوت….

 حيث كتب عدد من الصحفيين والفنانين على صفحات التواصل الاجتماعي في حينها منشورات تضامنية ومنددة بتجاهل المؤسسات الحكومية لأحد أهم وأبرز المصورين الصحفيين في ليبيا.

وكانت تجربة السيفاو، التي تزيد على 35 عاما، كفيلة بأن تجعله من رواد فن التصوير الفوتوغرافي في ليبيا، …..

وشكلت الهواية والدراسة والممارسة عند السيفاو منعطفا مفصليا، مكنته من امتلاك حس معرفي لاكتشاف العوالم الخفية للعدسة، ربما يكون فنّ التصوير الفوتوغرافي  في ليبيا لازال خاضعًا لمغامرة التجريب، إلا أن ذلك لا يعني عدم وصول بعض الفنانين إلى المستوى الاحترافي أُسوة بما موجود في مدارس التصوير الحديثة، وبالنظر إلى بعض تلك الأعمال نلحظ التمازج بين الفونوغراف والتشكيل في الصورة، ما يعكس حالة التشبع للفنان من الأول لينتقل إلى الأخير والعكس، كما أن خوض فنانو الفوتوغرافي في تفاصيل تقنية الكاميرا لم يمنع أن تظل الطبيعة هي الملمح الأبرز، ومنتج الواقعية الملهم،  برغم كل مغامرات التجريد والبحث عن عوالم  افتراضية وإيحائية .

وبالاقتراب من فن الفوتوغرافي الليبي كمثال يعاين أبعاده التجريبية، نتوقف عند أعمال  الفنان الراحل أحمد السيفاو  ، وإنه كان  له وجهة  نظر   تختلف في القواعد التي يجب اعتمادها كمنطلق للفنان المحترف، إلا أن  الإطار العام يبقى مشتملًا على العديد من نقاط التقاطع التي تعزز قدرة استيعاب الفضاء الفوتوغرافي لمفردات الفن البصري كيفما كان اتجاهه.

وبالإمكان القول في محطة أولى أن الراحل أحمد السيفاو يعد من رواد فن التصوير الفوتوغرافي في المشهد الفوتوغرافي الليبي الحديث، فتجربته التي تزيد على 35 سنة كفيلة بأن تضعه في قلب هذا الفضاء.

وشكلت الهواية والدراسة والممارسة عند السيفاو منعطفًا مفصليًا مكنته من امتلاك  حس معرفي لاكتشاف العوالم الخفية للعدسة، كما أتيحت له الفرصة في بداية سبعينيات القرن الماضي الاطلاع على تفاصيل التصوير السينمائي والتقاط سر الكاميرا حيث مثل له «كارلو كارليني» مدير التصوير في السينما الايطالية آنذاك، تجربة فريدة استطاع من خلالها محاورة العدسة عن قرب والاستزادة  من معرفة  الآخر عن هذا الفن.

ويضاف إلى ذلك بعد عودته إلى ليبيا تتلمذه على يد فنانين رواد في مجال النحت والرسم، كالفنان علي قانه، وعلي مصطفى رمضان، وهو ما مزج في ذهن الفنان العالمي بالمحلي وتتضح في زوايا الصورة لديه، الرغبة الملحة في التجريب المستمر بحثًا عن الخصوصية  والتجديد.

وببلوغه العقد الثاني من العمر شهد الفنان الشاب مولد أول صورة له العام 1972شجعته لخوض تجربته مع الأبيض والأسود اللذان يمثلان لديه الاختبار الحقيقي لمحترف الفونوغراف، فالألوان كانت ولازالت تمثل لديه فكرة غير مستساغة، والتفافًا غير مقنع وتزييفًا لعين الواقع، الواقع الماثل في لونين لأغير فهو يقول «لا مجال للون الرمادي، الحياة إما أبيض وأسود»، والألوان بحسب تعبيره أيضًا تضفي على العين بريقًا كاذبًا يحجب أفق النص الضوئي النبيل، ويكرس للعنة اسمها التلميع والمجاملة.

وفي عودته الدائمة إلى الطبيعة  حاول الراحل السيفاو أن يعقد نوعًا من المصالحة بين الإنسان وبيئته كبعد موضوعي، وكذا البعد الروحي في الحياة واستنطاق ماهو متاح أمام العين وإبرازه عبر اللوحة  كفن لأجل الفن، وملاحقة التفاصيل عبر تكبير جزئيات الأشياء حد  التجريد.

هنا تلتقي عدسة الراحل  السيفاو بالتشكيل والذي تحول فيما بعد ممارسة لونية مستقلة عن الفونوغراف، فالتجريد يلقي ظلالًا إيحائية بالولوج لعالم الخيال وفضاء بانورامي شفاف كاستجابة لذاكرة الإنسان وروحه المشحونة  بالقلق والخوف من المجهول، ومن زاوية أخرى تنحوا التفاصيل إلى شد انتباه المتلقي للغة الحياة الرابضة في الهامش ومعاكسة ظلال الجدران والأشجار، ونوافذ البيوت والأقواس والشوارع ومآذن المساجد.

وكما ترصد عدسة الراحل أحمد شوارع المدينة القديمة بطرابلس ومآذنها العتيقة، تمضي كذلك  حيث تستحيل الحياة إلى سكون تام في الصحراء وامتدادها إلى حيث تقبل الزرقة رؤوس الكثبان، وترتد  إلى لغة البحر وقوارب الصيادين وتجاعيد وجوههم بحثًا عن بصمات الزمن .

رحل أحمد سيفاو بجسده لكن أعماله سوف تظل راسخة معنا وعبر التاريخ لأنه قامة لا يمكن نسيانها ولا حتى تعويضها.

 الله يرحمه ويغفر له …..

0 0 أصوات
تقييم المقال
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
ردود مضمنة
عرض كل التعليقات

قد يعجبك أيضا

إذاعة وتلفزيون سينما مسرح وقفات فنية

وقفة فنية مع الفنانة الكبيرة حميدة الخوجة

  • 8 أكتوبر، 2021
كتبت - فاطمة سالم في هذا العدد أحببت نتصافح بكل حب ومحبة مع فنانة تعد من الفنانات الأتي قدمنا جمال
0
للتعليق على المقال.x
()
x